
الحمد لله أخدت الاجازة .. و اول يوم في الاجازة بقي بيبقي حاجه مختلفه .. روحت المطبخ و حضرت الفطار .. فتحت التلفزيون .. فيلم عربي .. "امرأه واحده لا تكفي" .. بعيدا عن قصة الفيلم التي لا تستحق حتي مني التعليق .. لفت نظري في هذا الفيلم شبهتين .. الاولي .. ذاك الرجل الملتحي الذي نراه في كثير من أفلام السينما المصريه و غالبا ما يكون صاحب شركة من شركات توظيف الاموال .. ملتحي .. يرقص في حفل عيد ميلاد أحمد زكي .. (في قصة الفيلم) .. غير ذلك يعلم تمام العلم ان شقيقته (يســـــــــرا) علي علاقه بذلك الصحفي .. ومع إقتناعي الشخصي بأن للفيلم جوانب كثيره إيجابيه .. و لكن لفت نظري ذلك الشخص المدعي لولو داخل الفيلم .. في أواخر مشاهد الفيلم .. كي يتخلص من أحمد زكي .. يرتدي زي النقاب .. أنا لا أقف في صف من يدعي توظيف الاموال و يتستر في عباءة الدين .. و لكني أيضا أعارض كل من يستخدم هذه العلامات كأدوات لبعض الرسائل الغير مباشره للمشاهدين .. بهدف التنفير من الدين أو التعامل معه علي أنه الملح و الفلفل للوجبة الدراميه .. و هذه لم تكن المرة الاولي التي أري فيها ذلك فكثير من الافلام في السينما المصريه يرنو إلي ذات الهدف .. أمثال فيلم الارهابي .. (و لن أنسي ذاك المشهد الذي يسخر فيه إبراهيم يســري من السنه النبوية الشريفه بجملته التي أصبحت أسمعها علي السنة الكثير منا للأسف .. "الناس بره وصلوا للقمر و احنا هنا بنفكر ندخل الحمام باليمين و لا الشمال) .. و غيره من أفلام عادل إمام .. و مسرحياته أيضا .. فمن منا لا يذكر الاستهزاء بالسنه النبويه في "الواد سيد الشغال" .. و وضعها في سياق عمل مسرحي كوميدي حتي يمكنهم من توصيل فكرة السخريه ولكن .. بطريقه غير مباشره ..
انا لا أناقش فرضية النقاب من سنيته .. و لا أناقش فرضية إطلاق اللحية .. فلا أنا في موقع يعطيني الحق في مناقشه أمر كهذا .. و لا انا بالتي تحاول اقناع الغير ببعض القضايا التي ثار حولها جدال .. و لكني كما لا أقبل أن يتستر أحد خلف عباءة الدين .. لا أقبل أن يتم عرض الدين بهذه السطحية في خطوة من الخطوات علي طريق تربية المجتمع علي التنفير من الدين .. في عصر لا تري عددا يتعدي أصابع اليد الواحده يصلي الفجر في جماعة في المسجد الذي يقع في الشارع الخلفي لمنزلك ..
و ليست الامثلة التي طرحتها هي الاولي من نوعها .. و لكن كل ما أقصده هو ان نفكر فيما يحدث حولنا كيف نثور علي السخريه التي تحدث من بعض أصحاب الاجناس و الديانات الاخري .. مثل ما حدث مع الرسام الدنماركي .. و نسكت عما يحدث ممن يحملون كلمة "مسلم" في خانة الديانه في البطاقة الشخصيه .. أنا لا أقول لا نثور كما حدث في قضية الرسام الدنماركي .. لا بل ما أقوله هو ألا نكيل بمكيالين .. و ليس فقط ما يحدث في السينما و الاعلام أو الصحافه .. بل ايضا في حياتنا .. نري اشخاصا يسبون الدين و يستهزأون بالرسول (صلوات الله و سلامه عليه) أو بأحاديثه الشريفه .. أو بأي شخص يتبع سنته .. فلا يجب ان نكيل بمكيالين ..
و كما يفعل هؤلاء الذين لا يحملون من الدين إلا اسمه .. و لأننا لا نستطيع إلغاء هذه الثقافه بين يوم و ليله .. فلابد من حل .. قد يكون في تغيير هذه الثقافه علي المدي البعيد .. عن طريق سلاح من نفس النوع لا يواجه و لكن يوجه الي الجانب الاخر .. حيث نحترم المقدسات و الدين .. فلا يجب ان ننصب المشانق للغير لانه لم يحترم ما لم نحترمه .. فلنحترم ديننا .. كي نستحق الدفاع عنه .. فالدين و الملتزمين به لا يحتاجون للدفاع عنهم .. فاعمالهم تدافع عنهم .. ولكن كي تدافع عنهم يحب ان تكون منهم .. تحترمهم و تحترم الدين الذي تعتنقه .. و إلا فلم تدان من الدنيا إلا بما أنفقت فيها و ما أسرفت
الامضاء : واحدة جابت آخرها من اللي بيحصل